← العودة إلى المدونة

التخطيط للرحلة · 9 سبتمبر 2026

الشتاء في مصر: لماذا هو موسم الذروة

أفضل شهور السنة للتجوّل والزيارة، لكن البرد داخل المباني أشدّ مما يحزم له أحد، فالتدفئة شبه معدومة.

الشتاء في مصر: لماذا هو موسم الذروة

الشتاء هو الموسم الذي تكون فيه مصر في أفضل حالاتها لكل شيء عدا السباحة، وهو في الوقت نفسه أكثر مواسمها عرضةً لسوء الفهم لدى من يحجزون من الخارج، وبخاصة القادمون من شمال أوروبا.

يتوقعون دفئًا، فيجدون طقسًا مثاليًا للمعابد وبرودةً داخل المباني لم تستعدّ لها حقائبهم، فالتدفئة تكاد تكون معدومة في المباني هنا، والليل بارد فعلًا لا على سبيل المجاز.

بهو الأعمدة الكبير في معبد الكرنك بالأقصر

بهو الأعمدة الكبير في معبد الكرنك بالأقصر

ما الذي يعنيه الشتاء في كل منطقة

ليس في مصر شتاء واحد، بل ثلاثة.

القاهرة والشمال طقسهما متوسطي؛ العظمى نحو 19 °م نهارًا، والليل ينزل إلى ما دون العشر درجات. الجو صافٍ ومريح للمشي، ثم يبرد بعد المغرب بدرجة تباغت كثيرين. والإسكندرية تنال نوبة مطر غزيرة بين حين وآخر، وشبكة الصرف غير مهيأة للمطر، فيكفي يوم ممطر واحد ليشلّ حركة المدينة.

الأقصر وأسوان هما سبب المجيء في الشتاء: منتصف العشرينيات نهارًا، وجفاف وصفاء، وشمس منخفضة طوال اليوم تُظهر المعابد في أبهى صورها أمام العدسة. والفجر وحده هو المأخذ، فالحرارة عند بوابة وادي الملوك في السابعة صباحًا قد تهبط إلى ما دون العشر درجات، وستحتاج جاكيتًا تحمله بقية اليوم.

ساحل البحر الأحمر يظل معتدلًا؛ مريح على اليابسة والهواء غالبًا في أوائل العشرينيات إلى منتصفها. أما المتغيّر فهو الماء: نحو 22 °م، وهي درجة صالحة للسباحة، لكنها باردة على كثيرين بعد عشرين دقيقة بلا بدلة غطس.

ما ينساه الجميع في الحقيبة

المباني المصرية مبنيّة لطرد الحرارة لا لحبسها. أرضيات حجر وبلاط، وأسقف عالية، وزجاج مفرد، وبلا تدفئة مركزية في الغالبية الساحقة من الفنادق وبيوت الضيافة وكبائن البواخر والمطاعم.

والنتيجة أن أمسية في يناير داخل المبنى قد تكون أبرد من الأمسية نفسها في الخارج، ويستمر البرد إلى أن ترتفع شمس اليوم التالي فعلًا. ومن يحزم حقيبته على صورة «مصر» الصيفية فلا يحمل غير ملابس خفيفة، يقضي الرحلة كلها وهو يرتدي كل ما يملك.

وما ينفع فعلًا:

  • جاكيت حقيقي لا كنزة خفيفة، وستلبسه كل مساء بلا استثناء.
  • طبقات، فاليوم نفسه يبدأ عند 8 °م فجرًا ويصل إلى 25 °م ظهرًا.
  • جوارب وحذاء مغلق للمساء، ولو عشت نهارك كله في صندل.
  • ملابس نوم دافئة إن كنت في رحلة نيلية؛ فالكبائن باردة ليلًا، والتدفئة إن وُجدت فاسمية في الغالب.
  • قبعة وواقٍ من الشمس رغم ذلك كله. شمس الشتاء منخفضة لكنها تبقى شمس مصر، ويحترق الناس في ديسمبر لأنهم كفّوا عن تصديق أن ذلك ممكن.

احجز ما قرأت عنه للتو

جولات من هذا المقال — خاصة، مع مرشد مرخّص، والسعر لكل شخص.

جولات ذات صلة يمكنك حجزها

الشتاء في مصر: لماذا هو موسم الذروة | Helios Travels