التخطيط للرحلة · 3 سبتمبر 2026
أفضل وقت لزيارة مصر، شهرًا بشهر
الشمال متوسطي والجنوب صحراوي، والشهر الذي يكون لطيفًا في الغردقة قد يكون قاسيًا في أسوان.

موسم السفر في مصر من أشدّ المواسم حدّةً في العالم، والفارق بين يناير ويوليو ليس مسألة ذوق، بل هو الفارق بين أن تتجوّل في الكرنك بكنزة في التاسعة صباحًا، وأن تقف تحت 44 درجة مئوية تتساءل لماذا حجزت في هذا التوقيت أصلًا.
وهذه هي السنة شهرًا بشهر، بالحساب الصريح لما يكلّفك كل شهر منها.

صالة الأعمدة الكبرى في معبد الكرنك بالأقصر
الإجابة المختصرة
- الأفضل إجمالًا: أكتوبر ونوفمبر ومارس وأبريل. دفء بلا قسوة، وبحر ما زال صالحًا للسباحة، وزيارة المواقع محتمَلة وقت الظهيرة.
- أفضل طقس، وأسوأ زحام وأسعار: ديسمبر ويناير.
- أفضل قيمة مقابل السعر: مايو وسبتمبر. حرّ، وهدوء، وأسعار أقل.
- تجنّب الجولات المتنقّلة في يونيو ويوليو وأغسطس — إلا إن كانت إقامتك على الساحل.
والقاعدة الواحدة التي تحكم هذا كله: الشمال والساحل معتدلان، والجنوب متطرّف. فمناخ القاهرة والإسكندرية متوسطي، ومناخ الأقصر وأسوان صحراوي، والشهر الذي يكون بديعًا في الغردقة قد يكون خطِرًا في أسوان.
شهرًا بشهر
يناير. أبرد الشهور وأكثرها ازدحامًا. وتبلغ حرارة القاهرة ذروتها عند 19 درجة مئوية، وتهبط ليلًا إلى ما دون العشر درجات، وهو برد حقيقي داخل مبانٍ بلا تدفئة، وهي حال معظمها. والأقصر مثالية للتجوّل، وحرارتها في منتصف العشرينات. وماء البحر الأحمر حول 22 درجة: صالح للسباحة، وبارد بما يكفي لأن تُحدِث بدلة غطس قصيرة فرقًا كبيرًا في يوم السنوركل. خذ معك جاكيت، فالجميع يتفاجأ بهذا ولا أحد يحسب حسابه عند حزم الحقيبة.
فبراير. مثل يناير، مع دفء يزداد قليلًا. ويوم 22 منه هو تعامد الشمس على أبو سمبل، حين يصل ضوء الفجر إلى قدس الأقداس، فاحجز قبلها بوقت طويل إن أردت حضوره.
مارس. من أفضل الشهور: مريح في كل مكان، والبحر يزداد دفئًا، والحدائق مزهرة. وقد تبدأ فيه أولى رياح الخماسين، وهي رياح جنوبية حارة جافة محمّلة بالتراب تصبغ السماء بالأصفر يومًا أو يومين.
أبريل. يكاد يكون أفضل شهور السنة: دفء، ونهار طويل، وبحر يقترب من اللطيف، وزحام الشتاء قد انصرف. والخماسين ما زال واردًا. وعيد الفصح وشم النسيم يملآن الحدائق والساحل بالمصطافين المحليين.

معبد فيلة على جزيرته قرب أسوان
مايو. شهر القيمة مقابل السعر. حرّ حقيقي في الجنوب، فوق 38 درجة مئوية في أسوان، لكن المواقع خالية والأسعار تنزل. اجعل الجنوب في الصباح الباكر والساحل بعد الظهر، ويصير مايو ممتازًا.
يونيو ويوليو وأغسطس. يصير جنوب مصر قاسيًا: الأقصر وأسوان فوق 40 درجة مئوية بانتظام، وأحيانًا في منتصف الأربعينات، بلا فرَج يُذكر إلا بعد حلول الظلام بوقت طويل. أما ساحل البحر الأحمر فبلد آخر: حرّ لكن بنسمة، وبحر حول 28–29 درجة، وإجازة شاطئية هناك ممكنة تمامًا. الذي لا ينفع هو الجولة المتنقّلة، فالوقوف في وادي الملوك ظهر يوم من أيام أغسطس ليس سياحة بل اختبار تحمُّل. وإن كان لا بدّ من الأقصر صيفًا، فاذهب بالطائرة، وابدأ مع الفجر، وعُد إلى الفندق قبل الظهر.
سبتمبر. تخفّ الحرارة في نصفه الثاني، والبحر في أدفأ حالاته طوال العام. قيمة ممتازة مقابل السعر، والماء في أحسن ما يكون عليه.
أكتوبر. قريب من المثالي: كل شيء مريح، والبحر ما زال دافئًا، والزحام يعود دون أن يشتدّ. ويوم 22 منه هو التعامد الثاني على أبو سمبل.
نوفمبر. اختيارنا نحن لو أُلزمنا بواحد. نهار دافئ ومساء منعش، وبحر ما زال طيبًا، ومواقع مشغولة دون اكتظاظ، وضوء جميل: شمس منخفضة على الحجر الرملي طوال اليوم.
ديسمبر. طقس بديع وأعلى أسعار السنة. عيد الميلاد ورأس السنة على البحر الأحمر وفي الرحلات النيلية تحتاج حجزًا قبلها بشهور. والليل بارد في الصحراء، فسفاري رصد النجوم في ديسمبر يحتاج معطفًا حقيقيًا.
احجز ما قرأت عنه للتو
جولات من هذا المقال — خاصة، مع مرشد مرخّص، والسعر لكل شخص.









